العلامة الحلي
218
مختلف الشيعة
وعن إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح : قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المتعة ، فقال : مهر معلوم إلى أجل معلوم ( 1 ) . وأما المقدمة الثانية : فظاهرة قضية للشرط . احتج الشيخ بأن لفظ المتعة من صيغ إيجاب العقد الدائم ، وإنما يتميز المنقطع عنه بذكر الأجل ، فإذا لم يذكره صرف إلى الدوام ، لأصالة الصحة . وما رواه عبد الله بن بكير في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن سمي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح باب ( 2 ) . والجواب : بأنه إنما يحمل على الدوام مع إرادته ، والتقدير عدمها ، إذ البحث أنه إذا عقد نكاحا منقطعا بلفظ عرى عن المدة فالدوام غير مقصود فلا يقع ، لعدم إرادته ، والمنقطع قد فات شرطه فلا يقع أيضا . والرواية محمولة على ما إذا لم يرد المنقطع وعقد بلفظ التمتع جمعا بين الأدلة . تنبيه : قال ابن إدريس : إذا لم يذكر الأجل كان النكاح دائما إذا كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد ( 3 ) . والوجه عندي التسوية بين الجميع في إبطال النكاح ، فإنا لم نبطل النكاح باعتبار الصيغة ، بل باعتبار إخلال ذكر الشرط في المنقطع وعدم إرادة الدوام فلا يقعان معا ، ولو عقد المنقطع بلفظتي النكاح أو التزويج ولم يذكر أجلا كان العقد ( 4 ) باطلا . مسألة : يشترط في الأجل التعيين ، فلو ذكر مدة مجهولة بطل العقد ، وبه قال
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1135 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المتعة ح 3 ج 14 ص 465 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 262 ح 1134 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المتعة ح 1 ج 14 ص 469 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 550 . ( 4 ) م 3 : ذلك .